جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة 

إماراتيون يتمتعون برغد العيش، ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة، ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول، ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة، وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية.

حياة صحيّة مديدة4.1

تتطلع الإمارات إلى حياة مديدة وصحة جيدة لجميع مواطنيها من خلال فرصهم المتساوية في الحصول على خدمات صحية وعلاجية ترقى لأفضل المستويات العالمية مع التركيز على زيادة الوعي حول المخاطر الصحية وضمان الوقاية منها.

 إن الحصول على الخدمات الطبية الأساسية الشاملة متاح للإماراتيين كافة، وتواصل الإمارات الاستثمار في البنية التحتية الطبية، وتوفير خبرات عالمية وخدمات عالية الجودة تلبي التوقّعات المتنامية للمواطنين.

 

إن الإلتزام الحكومي التام بجودة النظام الصحي يضمن وصول كل إماراتي إلى الخدمات الصحية التي يحتاجها، وتؤدي الإمارات دوراً استباقياً في تطوير أساليب جديدة فعّالة لمكافحة الأمراض التي يعاني منها المواطنون، لا سيما السائدة والوراثية منها، عبر دعم الأبحاث الطبية الحديثة.

 

بالرغم من اعتبار شفاء المرضى أولوية قصوى، تظل الوقاية خيراً من العلاج، لذا تعكف الإمارات على مضاعفة جهودها في مكافحة الأمراض الناشئة عن أسلوب الحياة غير السليم، والأمراض الناتجة عن العادات السيئة، حيث يمكن للتدخّل المبكر وتشجيع العادات الصحية السليمة أن يزيد من فرص التمتّع بحياة أفضل، وتعمل الحكومة بلا كلل للقضاء على مُسببات الأمراض التي تتفشى نتيجة تلوث المحيط البيئي.

نظام تعليمي من الطراز الأوّل4.2

يحظى الإماراتيون بفرص متساوية في الحصول على تعليم من الطراز الأوّل، يرفع تحصيلهم العلمي ويوسع مداركهم ويصقل شخصياتهم لتكون أكثر غنىً وتكاملاً، ويطلق إمكاناتهم كاملة ليساهموا بفعالية في حياة مجتمعهم.

 تعمل مدارسنا على تنشئة إماراتيين ذوي شخصيات متكاملة واثقين بقدراتهم الشخصية، ومستعدّين أتمّ الاستعداد لمرحلة النضوج، حيث يقوم المعلمون بغرس قيم ديننا المعتدل، وهويتنا الوطنية، فينمو كل جيل جديد وهو جاهز بدافع ذاتي ومسؤولية وطنية لأداء دور نشط وإيجابي في المجتمع.

 

يضع وطننا ويحقق أهدافاً تعليمية دائمة الطموح. إن المناهج الوطنية المتطورة تذهب أبعد من تزويد الطلبة بالمعرفة وتتجاوز التلقين إلى التفكير النقدي والقدرات العملية، حيث يتزودون بالمهارات والمعارف الأساسية التي يتطلّبها العصر، وبفضل هذا كله سيحقق أبناؤنا الدرجات العالية في الامتحانات الدولية الموحَّدة مما يضعهم على قدم المساواة مع الطلبة في الدول المتقدّمة.

 

تشجّع الإمارات مواطنيها على النهوض بإمكاناتهم إلى أقصى حد ممكن، من خلال الاستمرار في التعليم الجامعي والالتحاق بالمراحل الدراسية العليا، وتنخفض معدّلات التسرّب المدرسي، وترتفع نسب الالتحاق بالجامعات ويصعد مزيد من أبناؤنا وبناتنا إلى أعلى سلم التعليم، وإلى الدراسات العليا، وتختار أغلبية خريجي الثانوية العامة إكمال التعليم، فيما يحصل الذين يتركون المدرسة في وقت مبكر على أشكال أخرى من الدعم كالتدريب المهني.

 

يؤمّن النظام التعليمي فرصاً متساوية لجميع الطلبة تؤدي إلى نتائج متوازنة، كما يدمج ذوي الاحتياجات الخاصّة في النظام التعليمي مع توفير برامج دعم ومرافق مناسبة.

أسلوب حياة متكامِل4.3

توفر الإمارات أعلى مستويات جودة الحياة، تقوم على بيئة اجتماعية وثقافية غنية، وخدمات حكومية متميزة، وبنية تحتية عالمية المستوى.

 تؤمّن الحكومة الإماراتية لمواطنيها بنية تحتية وخدمات وبيئة اجتماعية وثقافية غنيّة تخوّلهم الاستمتاع بحياة متكاملة ومُرضية.

 

تحرص الإمارات على إثراء حياة الأفراد في بيئة غنية بأنشطتها الثقافية الاجتماعية الرياضية والترفيهية، حيث تقوم الحكومة بتوفير أنشطة ومبادرات فعّالة إلى جانب المناسبات والمهرجانات والمعارض التي تُنظمها الجهات المجتمعية والخاصة.

 

تقدم الحكومة خدمات متميزة تركز على المتعاملين، وتشهد تحسينات مستمرة وتخضع جودتها إلى إشراف مكثف، ومن شأن الحكومة الإلكترونية التفاعلية أن تسهل المعاملات الحكومية وأن تقدّم للمواطنين قنوات خدمات رسمية تستجيب لمتطلّباتهم بامتياز.

 

تلبي البنى التحتية والمرافق القائمة على المعايير العالمية للإحتياجات الأساسية للأفراد والأعمال، وتعزز تنافسية وطننا كمركز رائد عالمياً، وبصفتها نموذجا للمرونة والترابط، تحصد الدولة ثمار أنظمتها التجارية والتقنية الداعمة لممارسة الأعمال في أرجاء الإمارات كافة كشبكات النقل والاتصالات، كما تعتمد على مرافق عامة عالية الجودة لإمدادها بالاحتياجات الكافية من الطاقة والمياه.

 

وبهذا تعزز الإمارات من سمعتها الطيبة كبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار، وكدولة يطيب العيش فيها.

 

حماية البيئة4.4

تتصدر الإمارات في مجال الثورة الخضراء، وتعي مسؤوليتها في حماية الطبيعة والحد من تأثير التغير المناخي في المحيط الحضري والنظام البيئي بهدف توريث الأجيال القادمة بيئة مستدامة.

 في ظلّ التحدّيات البيئية المشتركة التي تواجه البشرية جمعاء، نعمل جاهدين على دعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية البيئة لأننا ندرك مسؤوليتنا تجاه العالم.

 

تلتزم الإمارات بصفتها جزءاً من النسيج العالمي بالمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها، حيث تساهم التكنولوجيا الحديثة المقتصِدة للطاقة في تعزيز دور الإمارات في الثورة الخضراء وفي الحد من انبعاثات الكربون الناتجة عن أنشطتها، كما تعمل الإمارات على الارتقاء في الحفاظ على البيئة من خلال نشر الوعي البيئي بين الإماراتيين وتعليمهم التصرفات الإيجابية.

 

تعكف الإمارات على التخفيف من حدّة تأثير التغيرات المناخية بهدف حماية بيئتنا لجيل اليوم والغد، فتحافظ على البيئة الطبيعية الغنيّة للوطن من الأخطار الناجمة عن الأنشطة البشرية عالمياً ومحلياً، عبر التدابير الوقائية كتخفيض الانبعاثات الكربونية، وعبر التدابير التنظيمية التي تحمي الأنظمة البيئية الهشّة من التوسّع المدني.

 

كما تقوم الحكومة بحماية الإماراتيين في حال وقوع الكوارث البيئية سواء كانت طبيعية أو بشرية، وتضمن حقّ جيل اليوم والغد في الهواء النظيف والمياه النقية، وتقي المواطنين من الأخطار البيئية المؤثرة في الصحّة.

 

إن استباق الأحداث وتوقع ما سنواجهه في المستقبل والمبادرة بوعي تجاه مسؤولياتنا الجماعية، تخولنا الحفاظ على أسلوب حياتنا الملائم والاستمرار في تعزيزه.