جهود التوطين في القطاع الخاص

 تستهدف دولة الإمارات مضاعفة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 10 أضعاف الرقم الحالي بحلول عام 2021. ومن المقرر أن ينتقل الاقتصاد إلى نموذج اقتصاد معرفي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والإبداع كما ورد في وثيقة رؤية الإمارات 2021. وسيتطلب هذا التوجه الانتقال من توظيف المواطنين في القطاع الحكومي إلى توظيفهم في القطاع الخاص، مما سيساهم في تعزيز الانتاجية في القطاع الحكومي إضافة إلى زيادة مشاركة المواطنين في القطاع الخاص.

لقد أولت دولة الإمارات أهمية كبيرة لموضوع التوطين، بإعلانها عام 2013 عاما للتوطين وإطلاق مبادرة "أبشر" تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة، وهي إطار استراتيجي شامل تهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين، ودعم السياسات والإجراءات الحكومية المتبعة في التوطين، وتنويع مجالات العمل أمام المواطنين. ترتكز هذه المبادرة على أربع محاور رئيسية وهي خلق فرص عمل للمواطنين، والإرشاد والتوجيه المهني، والتدريب والتطوير، وتشجيع المواطنين للالتحاق بالعمل في القطاع الخاص. ستعمل هذه المبادرة على توفير ما يقارب 20 ألف وظيفة للمواطنين خلال الفترة المقبلة.

وتنضم هذا المبادرة إلى عدد من المبادرات السابقة التي أطلقتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في دولة الإمارات لتعزيز التوطين كإنشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية، ومجلس أبوظبي للتوطين، وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، إضافة إلى مبادرات أخرى على صعيد ريادة الأعمال التي تدفع في اتجاه تعزيز مشاركة المواطنين في قيادة دفة الاقتصاد الوطني، مثل مبادرات إنشاء جهات لتهيئة البيئة الداعمة لتأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كصندوق خليفة للتوطين ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وتطوير قانون اتحادي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة