رؤية الإمارات

تم إطلاق رؤية الإمارات 2021 من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في اجتماع مجلس الوزراء في عام 2010.

تهدف الرؤية لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد. ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، تم تقسيم عناصر رؤية الإمارات 2021 إلى ستة محاور وطنية تمثل القطاعات الرئيسية التي سيتم التركيز عليها خلال السنوات المقبلة في العمل الحكومي.

تمهيد

يمضي الاتحاد في مسيرته على خطى الآباء المؤسسين معترفا بأفضالهم الجمة، متذكرا قوة عزيمتهم وحكمتهم وقدرتهم على استشراف المستقبل، وتسخيرهم لكافة جهودهم وكل ما هو متاح من إمكانيات لبناء نهضة كبرى سابقت الزمن، وعوّضت شعبنا عما فاته، وأخذت به إلى ركب الحضارة والتقدم، ورسمت معالم مسيرتنا ونحن نمضي قدما بوطننا العظيم إلى العلا. وتقف الإمارات اليوم في مصاف الدول المتقدمة بفعل الانجازات الجبارة التي تم تحقيقها منذ نشأة الاتحاد، وقد حصد أبناء شعبنا ثمار التنمية الشاملة، ونعموا بنتاج التطور السريع لاقتصادنا الوطني، واستمروا بالمحافظة على نسيج مجتمعهم المتعاضد وأسلوب عيشهم الرغيد وأصالة تراثهم.

هذه الرؤية تتطلع إلى المستقبل المنشود، وتتوقف عند المحطة المهمة في العام 2021 الذي سنحتفي فيه باليوبيل الذهبي لاتحادنا العزيز. وإذ تقتدي هذه الرؤية بنهج الآباء المؤسسين فإنها تستلهم آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واعتمده أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات. ننظر للمستقبل، ونغد الخطى في التمكين الشامل للوطن والمواطن، فإننا سنشق طريقنا بثقة وتفاؤل وتصميم على التصدي للتحديات التي نواجهها على جهات عدة: تحديات للروابط العائلية التي تمد نسيجنا الاجتماعي بمستلزمات القوة والتماسك، وتحديات لتنافسيتنا الاقتصادية؛ وتحديات لهويتنا الوطنية، وتحديات للصحة، والتعليم، والبيئة، والسلامة.

وبطبيعة الحال، لا يمكن لأمة طموحة أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي، فما مضى قد مضى، والتاريخ يكتب دائما في الحاضر والمستقبل. وهذا يدعونا إلى مزيد من العمل ومزيد من الابتكار ومزيد من التنظيم، ويوجب علينا البقاء متيقظين للتوجهات والتحديات التي ستصادفنا، منطلقين من قراءة صريحة وعميقة لوضعنا الراهن، ومواكبين للمتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية، ومصممين على استباق الأحداث، بما يضمن مستقبلا حافلا بالإضافات النوعية لإنجازات الرواد المؤسسين لدولتنا العظيمة، وبالعيش الرغيد الآمن المستقر الموفور الكرامة والاحترام لأجيالنا الآتية.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي