إماراتيون يتحلون بالطموح والإحساس بالمسؤولية يرسمون بثقة معالم مستقبلهم، ويشاركون بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطور، ويبنون مجتمعاً حيوياً مترابطاًً، مستندين في ذلك إلى الأسرة المستقرة والتلاحم الاجتماعي والقيم الإسلامية المعتدلة والتراث الوطني الأصيل.
الــرؤيــة
نريد أن يمسك الإماراتيون زمام مستقبلهم بثقة تُمكِّنهم من رسم غد واعد يثري أنفسهم ووطنهم.
يثبت الإماراتيون أنّ بلوغ النجاح العملي يكمن في الالتزام والتفاني والتحلّي بأخلاقيات مهنية رفيعة، ويشعرون بالرضى ويقبلون على العمل بدأب نتيجة اعتمادهم على ذاتهم وروح المبادرة العالية لديهم، كما يتخطون العقبات بحس ريادي قوي.
إن هذا التفاني يجعل الإماراتيين متيقظين للمتغيرات المؤثرة في وطننا، فهم يصنعون مستقبل الوطن، ويواجهون بثقة تحدّيات الغد بما يتصفون به من مبادأة ومثابرة.
في ضمير كلّ إماراتي طَموح إدراك عميق لواجباته الوطنية، ومن خلال هذا الالتزام الراسخ ينمو النجاح الشخصي جنباً إلى جنب مع المسؤولية الأخلاقية. يعزز الإماراتيون هذا البعد النبيل والمسؤول اجتماعياً في سمات الوطن من خلال مشاركة اجتماعية أكبر وأكثر فاعلية.
لن يكون السعي إلى النجاح والازدهار على حساب التوازن الإنساني للإماراتيين، وبهدف بلوغ الاستقرار وسط المتطلّبات المتغيّرة للعصر، لا بدّ من توسيع مفهوم النجاح ليتعدّى تحقيق الثروات المادّية والمكانة الاجتماعية المرموقة، إلى الكفاية المعنوية أيضاً.
فعلى الإماراتي الناجح أن يكون مدركاً مسؤوليته تجاه غيره، وأن يشارك المجتمع في ما حققه من نجاحات شخصية، فالذين يقدمون الخير للآخرين يعبرون عن التزامهم العميق بخدمة الوطن ويمثلون أسوة حسنة، ويحظون بتقدير المجتمع وينعمون بمشاعر الرضا عن النفس.
الــرؤيــة
تظل الأسر المتماسكة المزدهرة نواة المجتمع الإماراتي، فالزواج بين الإماراتيين أساس بناء الأسر المستقرة والمتينة وإقامة الصلات بينها، لذا علينا تعزيز هذه الروابط وتقليص نسب الطلاق المرتفعة. ولمّا كانت الأسر دعامة رئيسية في عالمنا الدائم التغير، فإنّ أواصرنا الأسرية المتجذّرة والمستديمة تعزز نجاح وطننا في المستقبل.
الأسرة هي نسيج ثقافتنا الحيّ وحافظة قيمنا، فهي ملاذ يحضننا بأمنه، وبيئة تحفّز النمو حيث ينشأ الأطفال الإماراتيون ويستعدّون لمواجهة معترك الحياة ويحقّقون إمكاناتهم كاملة ليصبحوا مواطنين صالحين ذوي شخصيات متكاملة.
لكلّ فرد في الأسرة دور يقوم به في تثقيف النشء بالقيم المجتمعية وبأهمّية الاتصال بالمجتمع، إذ لا بدّ من التواصل القوي بين الأطفال والآباء والأجداد لضمان تناقل العادات والتقاليد عبر الأجيال بهدف ترسيخ الهوية الوطنية، ويحظى كبار السنّ بمكانتهم المحترمة ضمن الأسر والمجتمع الإماراتي، فهم قدوتنا وحماة تقاليدنا، يذكرنا وجودهم بمسيرتنا الماضية ويحضنا على التمسك بهويتنا في المستقبل.
إن احترام العادات والتقاليد الإماراتية يدعم الدور المتنامي للمرأة دعماً تامّاً, مما يجعلنا نستمر في تمكين المرأة الإماراتية للمشاركة في المجالات كافة، كما تسنح فرص أكبر للمرأة لتجمع بين المشاركة النشطة في الحياة العملية ونعمة الأمومة، وبهدف تحقيق هذه الأهداف السامية يجب أن تتمّ حماية المرأة من أشكال التمييز في العمل والمجتمع.
الــرؤيــة
تمثل الصلات الاجتماعية القوية دعامة رئيسية للمجتمع الحيوي، فضلاً عن أنها توفر شبكة أمان أساسية ضدّ التهميش الاجتماعي، حيث تشكل المناطق السكنية المترابطة مساحة مشتركة تتيح للأطفال الانفتاح على العالم خارج حدود الأسرة والقيام بخطواتهم الأولى في المجتمع، كما أنها مجال ينمّي فيه الشباب هويّتهم الإماراتية، ويتعلّمون احترام الآخرين، ويسيرون بخطى ثابتة ليصبحوا مواطنين ملتزمين تجاه وطنهم.
يساهم الإماراتيون في المشهد الاجتماعي النشط الذي يوفر الحيوية للمجتمعات، ويقومون باحتضان كافة الفئات لضمان اندماجهم في مجتمع متضامن، كما تنمي المبادرات الأصيلة والأعمال الخيرية والأنشطة التطوّعية حسّاً مشتركاً بالوعي والمسؤولية الاجتماعية.
يجب أن يعبّر الإماراتيون عن تضامنهم ويعززون تلاحمهم كشعب واحد، فالثقة المتبادلة والتفاهم من أساسيات نسيجنا الاجتماعي، وهكذا تمنحنا هويّتنا المشتركة القوة على التعاون وتبادل المعلومات والتعلّم من بعضنا البعض بطريقة تثري حياة كلّ فردٍ منّا. إن التضامن هو المكوّن الأساسي الذي يُمكِّن المجتمع الإماراتي من العمل بتناغم ويضمن حياة أفضل للجميع.
الحوار مع الجنسيات الأخرى يعزز قوّة النسيج الاجتماعي الإماراتي، حيث أن روح الاحترام والاعتبار بين الفئات الثقافية المتنوّعة الموجودة على أرضنا ضرورية للحفاظ على التعايش المنتج والمتناغم، وهذا من شأنه أن يعزز تقاليدنا في التفاهم المتبادل في المجتمع.
الــرؤيــة
الجذور الإسلامية العربية للإمارات هي ثروة تُمثّل العنصر العريق والمقدس من تراث شعبنا الغني. إن قيم مجتمعنا الإسلامية الحافزة على التقدم ستواصل دعم تقاليدنا في الاحترام والاعتدال
والانفتاح، وبالحفاظ على مبادئ الإسلام الجوهرية، نستطيع أن نواجه تحديات الانفتاح على العالم بثقة، مطمئنين إلى أن آثار العولمة لن تضعف قيمنا الدينية الأصيلة
.
تستعيد اللغة العربية مكانتها كلغة تتمتع بالحيوية والدينامية وتمارس في جميع المجالات معبرة عن قيم الوطن الإسلامية والعربية، كما تكون الإمارات مركزاً للامتياز في اللغة العربية، تستضيف العلماء والباحثين، وتدعم إنتاج المحتوى العربي الأصيل، وتشجع ترجمة الأعمال الأدبية والعلمية العالمية إلى اللغة العربية.
يحتفل وطننا بكنوزه التراثية وأصوله الراسخة، ويحافظ الإماراتيون على صلة حية مع ماضيهم عبر احتفائهم وحفاظهم على الموروث الثقافي كالأدب والشعر والفنون التقليدية، لتشكل منارة مرشدة للثقافة الإماراتية المعاصرة.
يعد السمت الوطني الإماراتي المتين مصدراً رئيساً للإلهام في جهود حماية الهوية الوطنية والحفاظ عليها، وفي مواجهة تعددية ثقافية متزايدة، فإن لهذا الأمر أهمية كبيرة في تعميق الاعتزاز الوطني والاستقرار الاجتماعي.